محمد باقر الوحيد البهبهاني

371

الحاشية على مدارك الأحكام

قوله : وحصول الستر . ( 3 : 187 ) . ( 1 ) فيه : أنّ الحاصل هو ستر اللون دون ستر الحجم ، إلَّا أنّ ستر اللون مجمع عليه بخلاف ستر الحجم ، والأصل عدم زيادة التكليف وبراءة الذمّة . ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى الأخبار الستر مطلقا لا الستر في الجملة ، فإنّه إذا رئي الحجم وظهر لا يقال في العرف : إنّه ستر عورته بعنوان الإطلاق ، فتأمّل . ويؤيّده صحيحة ابن مسلم الآتية في ستر المرأة « 1 » . والأصل إنّما يجري إذا كانت الصلاة اسما لمطلق الأركان ، لا خصوص الصحيحة منها كما قال به بعض الفقهاء ، إذ على هذا القول يشكل جريان الأصل ، وثبوت كونها اسما لمجرّد الأركان ربما لا يخلو عن الإشكال ، فتأمّل . وما استدل به بعض الفقهاء « 2 » على عدم وجوب ستر الحجم بقوله عليه السّلام : « إنّ النورة سترة » جوابا لمن قال : رأيت عورتك « 3 » ، ظاهر الفساد ، لعدم حكاية الحجم في النورة ، إذ حكاية الحجم هي أن يرى الحجم بنفسه خلف ثوب رقيق أو مثل الثوب الرقيق ، لا أن يرى النورة المطلية على الحجم وشكل مجموع النورة والحجم ، ولذا تكون المرأة اللابسة للثوب مستورة قطعا ، فتدبّر . قوله : والدرع لا يستر اليدين ولا القدمين بل ولا العقبين غالبا . ( 3 : 189 ) .

--> « 1 » المدارك 3 : 188 . « 2 » انظر الذخيرة : 236 ، والبحار 80 : 187 . « 3 » الفقيه 1 : 65 / 250 ، الوسائل 2 : 53 أبواب آداب الحمّام ب 18 ح 1 .